الحاج سعيد أبو معاش

11

فضائل الشيعة

رسول اللَّه . فأسَرّ المنافقون في أُخريات المجلس بعضُهم إلى بعض يقولون : وأيُّ مال لعليّ حتّى يُؤدّيَ منه الزكاة ؟ ! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا عليّ ، أتدري ما يُسرُّه هؤلاء المنافقون في أُخريات المجلس ؟ قال عليّ عليه السلام : بلى ، قد أوصل اللَّه تعالى إلى أُذُني مقالتهم ، يقولون : وأيُّ مال لعليّ ، حتّى يؤدّيَ زكاتها ؟ ! كلّ مال يُغتَنم من يومنا هذا إلى يوم القيامة فلي خُمُسُه بعد وفاتك يا رسول اللَّه ، وحُكْمي على الذي منه لك في حياتك جائز ؛ فإنّي نَفْسُك وأنت نَفْسي . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كذلك هو يا عليّ ، ولكن كيف أدّيتَ زكاة ذلك ؟ فقال عليّ عليه السلام : يا رسول اللَّه ، علمتُ بتعريف اللَّه إيّاي على لسانك أنّ نبوّتك هذه سيكون بعدها مُلْكٌ عضوض ، وجبريّة ، فيُستولى على خُمْسي من السبي والغنائم فيبيعونه ، فلا يحلّ لمشتريه ؛ لأنّ نصيبي فيه ، فقد وهبتُ نصيبي فيه لكلّ مَن مَلَك شيئاً من ذلك من شيعتي ، لتحلّ لهم من منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ، ولا يكون أولادهم أولادَ حرام . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما تصدّق أحدٌ أفضلَ مِن صدقتك ، وقد تَبِعك رسول اللَّه في فعلك ، أحلَّ لشيعته كلَّ ما كان فيه من غنيمته وبِيع من نصيبه على واحد من شيعته ، ولا أُحلُّه أنا ولا أنت لغيرهم « 1 » . ( 17 ) في حديث للشيخ عليّ بن فاضل له مع السيّد شمس الدين في مسائل كثيرة تنوف على تسعين مسألة . . . ، منها :

--> ( 1 ) تفسير الامام العسكريّ عليه السلام 86 ، رواه عنه الوسائل 6 : 385 / ح 20 ، والبحار 41 : 20 / ضمن الحديث 12 وج 96 : 193 / ح 16 .